السيد علي عاشور

66

موسوعة أهل البيت ( ع )

عندي شيء قال : فجاء حالب بمتاع فقال لي : تكريني نصف بيتك فأكريته نصف بيتي بكري البيت كلّه قال : وعرض متاعه فأعطي به شيئا لم يبعه فقلت له : هل لك أن تبيعني عدلا من متاعك هذا أبيعه وآخذ فضله وأدفع إليك ثمنه ؟ قال : خذ عدلا منها فأخذته وجاء برد شديد فبعث المتاع من يومي ودفعت إليه الثمن فأخذت الفضل فما زلت آخذ عدلا وأبيعه وآخذ فضله وأردّ عليه رأس المال حتّى ركبت الدواب واشتريت الرقيق وبنيت الدور « 1 » . وفي الكافي عن محمّد بن جمهور قال : كان النجاشي وهو رجل من أهل الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السّلام إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراج وهو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا فكتب إليه عليه السّلام : بسم الله الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرّك الله فدخل عليه وهو في مجلسه وقال : هذا كتاب أبي عبد الله عليه السّلام فقبّله ووضعه على عينيه وقال له : ما حاجتك ؟ قال : خراج عليّ في ديوانك فقال : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها وأمره أن يثبتها له لقابل ثمّ قال : سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ثمّ أمر بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول : هل سررتك ؟ فيقول : نعم ، فكلّما قال نعم زاده زاده حتّى فرغ ثمّ قال له : إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع إليّ حوائجك ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبد الله عليه السّلام بعد ذلك فحدّثه بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل . فقال الرجل : يا بن رسول الله كأنّه قد سرّك ما فعل بي ؟ فقال : إي والله لقد سرّ الله ورسوله « 2 » . وفي الكافي عن زكريا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيا فأسلمت وحججت فلمّا دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام قلت : كنت على النصرانية وأسلمت فقال : أيّ شيء رأيت في الإسلام ؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ : ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ « 3 » فقال : لقد هداك الله ثمّ قال : اللّهم اهده ثلاثا سل عمّا شئت يا بني .

--> ( 1 ) الكافي : 3 / 474 ح 3 ، والبحار : 47 / 368 ح 84 . ( 2 ) الكافي : 2 / 191 ح 9 ، والبحار : 47 / 371 ح 89 . ( 3 ) سورة الشورى : 52 .